الفيروز آبادي
260
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
40 - بصيرة في البعل وهو الزّوج . والجمع بعال ، وبعول . والمرأة بعل ، وبعلة . وبعل يبعل بعولة : صار بعلا . وكذا استبعل . والبعال ، والتباعل ، والمباعلة : الجماع ، وملاعبة الرّجل المرأة . وباعلت : اتخذت بعلا ، وتبعّلت : أطاعت بعلها ، أو تزيّنت له « 1 » . وذكر في القرآن البعل على وجهين : الأوّل : اسم صنم لقول إلياس « 2 » عليه السّلام : ( أَ تَدْعُونَ « 3 » بَعْلًا ) . الثاني : بمعنى الأزواج : ( وَبُعُولَتُهُنَّ « 4 » أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ ) ( وَهذا بَعْلِي « 5 » شَيْخاً ) وله نظائر . ولمّا تصوّر من الرّجل استعلاء على المرأة ، وأن بسببه صار سائسها ، والقائم عليها ، شبّه كلّ مستعل على غيره به ، فسمّى به . فسمّى قوم معبودهم الذي يتقرّبون به إلى اللّه تعالى « بعلا » لاعتقادهم ذلك فيه . وقيل للأرض المستعلية على غيرها : بعل ، ولفحل النخل : بعل ، تشبيها بالبعل من الرّجال ، وكذا سمّوا ما عظم من النخل حتى شرب بعروقه « 6 » بعلا ، لاستعلائه واستغنائه عن السّاقى . ولمّا كانت وطأة العالي على المستولى عليه مستثقلة « 7 » في النّفس قيل : أصبح فلان بعلا على أهله أي ثقيلا ، لعلوّه عليهم .
--> ( 1 ) سقط في ب ( 2 ) ا ، ب : « يونس » والصواب ما أثبت ( 3 ) الآية 125 سورة الصافات ( 4 ) الآية 228 سورة البقرة ( 5 ) الآية 72 سورة هود . ( 6 ) ا ، ب : « بعروقها » وما أثبت عن الراغب ( 7 ) ا ، ب : « مستقلة » وما أثبت عن الراغب .